الصحراء زووم : عبدو الحنشي
على بعد أيام قليلة من موعد اقتراع 23 شتنبر الجاري، تدخل الحملة الانتخابية بالعيون مرحلة حاسمة، وسط حضور لافت لاسم مولاي حمدي ولد الرشيد وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية المحلية للعيون، الذي يخوض هذا الاستحقاق مستنداً إلى سنوات من الحضور الميداني والعمل المؤسساتي والتواصل المباشر مع ساكنة المدينة، وإلى رصيد سياسي واجتماعي راكمه من خلال مسار طويل من تدبير الشأن المحلي والترافع عن قضايا الأقاليم الجنوبية.
ولا يقدم ولد الرشيد نفسه أمام الناخبين باعتباره مجرد مرشح يخوض استحقاقا انتخابيا عابرا، وإنما باعتباره صاحب تجربة كبيرة ومسار طويل، ويضع أمام ساكنة العيون حصيلة ما تحقق، وبرنامجا للمرحلة المقبلة، في صيغة تعاقد انتخابي يقوم على مواصلة العمل وتعزيز الأوراش التنموية، والاستجابة للأولويات التي تفرضها التحولات المتسارعة التي تعرفها المدينة.
ويستند هذا الحضور إلى شبكة واسعة من العلاقات والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي، من قبائل وفعاليات مهنية وشبابية ونسائية ومدنية، بما جعل الحملة الانتخابية بالنسبة إليه امتداداً لمسار من القرب والتواصل، وليس مناسبة موسمية للقاء بالناخبين، فالحضور في الميدان، والاستماع إلى الانشغالات، ومتابعة الملفات، تشكل عناصر أساسية في الصورة التي يقدم بها نفسه للساكنة خلال هذا الاستحقاق.
وفي صلب هذا التعاقد، يضع وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية المحلية للعيون، برنامجا انتخابيا يركز على مواصلة الدينامية التنموية التي تعرفها العيون، من خلال الدفع بالملفات المرتبطة بالبنيات التحتية والطرق والمحاور، والتطهير السائل والماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية والفضاءات الخضراء، فضلاً عن المنشآت الرياضية والثقافية والاجتماعية والصحية، بما يجعل البرنامج مرتبطاً بشكل مباشر بجودة الحياة وانتظارات المواطنين.
ولا يتوقف البرنامج عند حدود الأوراش المحلية، بل يمتد إلى البعد الاقتصادي والاجتماعي، من خلال جعل الاستثمار وخلق فرص الشغل ودعم الشباب وتعزيز جاذبية المدينة ضمن أولويات الترافع، مع مواصلة الدفاع عن الملفات التي تتطلب تعبئة حكومية ومؤسساتية، وتحويل المطالب المحلية إلى ملفات مطروحة بقوة داخل المؤسسات الوطنية، وخاصة ما يتعلق بالتوظيف المباشر والحق في السكن .
وهنا تبرز أهمية الرهان على التمثيل البرلماني، باعتبار النائب ليس فقط صوتاً داخل قبة البرلمان، وإنما أداة للترافع عن قضايا الدائرة الانتخابية وربطها بمؤسسات القرار، وفي هذا السياق، يراهن ولد الرشيد على رصيده داخل حزب الاستقلال وعلى موقعه التنظيمي والسياسي المتقدم بالحزب، من أجل تعزيز حضور ملفات العيون داخل المؤسسة التشريعية، والدفع بها نحو مزيد من المواكبة والدعم .
وبذلك، يضع مولاي حمدي ولد الرشيد أمام ساكنة العيون معادلة انتخابية واضحة، حصيلة تستند إلى سنوات من العمل، وحضور ميداني يقوم على القرب والتواصل، وبرنامج جديد يقدمه باعتباره تعاقدا مع الناخبين حول أولويات المرحلة المقبلة، ورهانا على مواصلة الأوراش وتعزيز الترافع عن مصالح المدينة.
وفي ضوء هذه المعطيات، لا تبدو المعركة الانتخابية بالعيون محصورة في الأسماء واللوائح، وإنما تمتد إلى ما يقدمه كل مرشح للساكنة من تصور للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها سؤال الاستمرارية في العمل التنموي، والقدرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المدينة، وتحويل انتظارات المواطنين إلى برامج وملفات ومشاريع قابلة للترافع والتنزيل.
ومع دخول الحملة الانتخابية أيامها الحاسمة، يبدو ولد الرشيد في طريقه نحو تحقيق اكتساح انتخابي جديد، في ظل مؤشرات ميدانية قوية على اتساع دائرة الحضور والتعبئة التي يقودها الرجل، سواء من خلال اللقاءات التواصلية المتتالية التي جمعته بمختلف مكونات ساكنة العيون، أو من خلال حجم الحضور الذي طبع المحطات الجماهيرية لحزب الاستقلال بالمدينة.
لقد شكل المهرجان الانتخابي الأخير للحزب، الذي عرف مشاركة أكثر من 60 ألف شخص، إحدى أبرز صور هذه التعبئة خلال الحملة الحالية، بما يعكس حجم الالتفاف المحيط بولد الرشيد، ويعزز الرهان على ترجمة هذا الزخم يوم الاقتراع إلى نتيجة انتخابية قوية، تعكس حجم الثقة والدعم اللذين يحظى بهما الرجل بحاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة.